تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ عبد الله الأسعد

271

بحوث في علم النفس الفلسفي

فالتسامع والتعارف يشهدان به وليس أحد من الناس إلا وقد جرّب ذلك في نفسه تجارب ألهمته التصديق ، اللهمّ إلّا أن يكون أحدهم فاسد المزاج نائم قوى التخيّل والذكر . . . » « 1 » ، وأما « القياس الدالّ على إمكان اطّلاع الإنسان على الغيب حالتي نومه ويقظته فمبني على مقدّمتين ، إحداهما : أنّ صور الجزئيات الكائنة مرتسمة في المبادئ العالية قبل كونها ، والثانية : أنّ للنفس الإنسانية أن ترتسم بما هو مرتسم فيها » « 2 » ، وقد أشار المصنّف رحمه الله لهاتين المقدّمتين بقوله في النصّ : من السماوات أو ألواح أخر * فإنّ فيها كلّ شيء مستطر إشارة إلى المقدّمة الأولى ، ف « جميع الأمور الكائنة في العالَم مما كان ومما سيكون ومما هو كائن موجودٌ في علم الباري تعالى والملائكة العقلية والنفوس السماوية » « 3 » . ولا غشاء في المفارقات * فهي المرائي المتعاكسات إشارة إلى المقدّمة الثانية ، حيث « إنّ النفوس الناطقة من شأنها أن تتّصل بتلك المبادئ وتنقش فيها الصور المنتقشة في تلك المبادئ . . . » « 4 » ، ولا بأس ونحن ننهي الكلام في الرؤيا أن نسوق ما يؤيّد عناية الأئمة عليهم السلام بالرؤيا .

--> ( 1 ) الإشارات : ج 3 ، ص 399 . ( 2 ) شرح الإشارات : ج 3 ، ص 400 . ( 3 ) المباحث المشرقية : ج 2 ، ص 432 ، الناشر : دار الكتاب العربي ، تحقيق وتعليق : محمد المعتصم بالله البغدادي . ( 4 ) المصدر السابق .